المعارض
"الفنّان الحقيقي"
الهوية الأصيلة في جوهر مشروع الحضارة الغربية المعاصرة ساهم في صياغتها العديد من الفلاسفة. فالإنسان الأصيل من وجهة نظر الفيلسوف فريدريخ نيتشه هو "الإنسان الأسمى" متعال على نفسه ويخلق عالمه بنفسه بصفته بديل عن الخالق. أما مارتن هيجر فقد قدم تعريفه لبشارة الأصالة حين رأي في الإنسان مخلوقاً لا يتوقف عن الحركة الحرة في "سعي" نحو تحقيق ذاته، حيث يبلغ ذروة تحقيق ذاته حين يقف وحيداً إزاء موته، ألا وهو عدَمه. أما جون بول سارتر فقد كانت نظرته إلى الإنسان كمخلوق محكوم عليه بالحرية ويقر بأن العدَم هو قلب هويته الوجودية.
!OVERLOAD
يتناول هذا المعرض ظاهرة العبء الزائد في عصر ما بعد الحقائقي، حيث يتميز هذا العصر باعتماده إلى حد كبير على أوساط الإعلام الاجتماعية بصفتها مصدر للمعلومات. هذه النزعة نابعة من انعدام الثقة بالمؤسسات الرسمية الصحافية والإخبارية ومن وطأة كمية المعلومات الهائلة. في هذا العصر نجد ان كمية المحفزات المتواترة بلا انقطاع تموّه الحقيقة وتعيق التفكير العقلاني وتعرقل عملية تنقية الأفكار والرسائل. وإزاء كل هذا يسعى المعرض لاختبار كيفية انعكاس ظاهرة العبء الزائد في الفن ويقدم في هذا السياق مشروعات أعمال لثلاثة فنّانين: رونيت برنجا، كريستينا دي ميدل وألون كيدم.
"قوة، حقيقة وما بعد الحقيقة"
زعم الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو إن القوة ليست نتاج مؤسسات، إنما هي كيان مُنتِج بحد ذاته، يعرّف الإنسان نسبة لذاته ويعرّف تنظيم العلاقات في المجتمع. هذا الكيان يضم تحت جناحية حاكمين ومحكومين داخل شبكة علاقات متشعبة ترسم حدود فعالية القوة وفرضها بطريقة شرعية. وفي السياسة المعاصرة تتخذ القوة أنماط ممارسات من نوع "نظام ما بعد الحقيقة"، حيث يعتمد هذا النظام على حقائق بديلة، تعميمات ومناورات ذكية للتأثير على مشاعر الجماهير وهكذا يتحكم بالنقاش الجماهيري. في هذا العصر تكتسب وجهة النظر الصارمة وزناً أكبر من الحقيقة.
بوريينا روسا وأوليج ماوروماتي: رئيسة
تستجيب الفنانة البلغارية بوريينا روسا في أعمالها لعمليات العولمة وانتقال بلدان ما بعد الشيوعية إلى الاقتصاد الرأسمالي. وقد تمكنت من استعادة قدرتها على التحكم في جسدها ووضع نفسها كامرأة على المحاور المتغيرة للجندر والسياسة والاقتصاد. تُعرف روسا نفسها على أنها امرأة متباينة الجنس ولها هوية جنسية حرة. إنها تعمل على خط التماس ما بين فن الأداء النسوي- الجندري وبين فعّالية حرية الجنس - وهو مجال بدأ يكتسب الزخم في بلغاريا وفي روسيا منذ منتصف العقد الأول من القرن الواحد والعشرين.
التاريخ
النسوية في العصر العاب-للقومية
"النساء اللاتي يتصرفن بطريقة لائقة نادراً ما يصنعن التاريخ" - لقد تبنى الخطاب النسوي هذه المقولة منذ عام 1976 حين نطقت بها المؤرخة لورل تاتشر أولريخ. فمنذ بداياته سعى الفكر النسوي إلى التحرر من الاشتراطات الاجتماعية الخانقة من خلال ممارسات عملية تشق الطريق للخروج من واقع السكوت والتسليم إلى وضع الكلام والاحتجاج. هذا الموقف يخرج متحدياً "خطاب اللطف" الذي يصوب نحو ساحة تضارب المصالح السياسية والاجتماعية. ومغزاه في سياق النساء هو الرغبة في "جعلهن لطيفات" وربطهن بعالم العاطفة والمحيط البيتي لأجل سلب قوتهن السياسية.
ايريس كانسميل: اليوتوبيا الجديدة تبدأ هنا 2#
معرض ايريس كانسميل هو جزءً من مشروع مثّل هولندا عام 2019 في معرض بيناله الفنون في فينيسيا. تُعتبر البيانيله من عدة نواح ساحة مهمة لتحديد موقع الفن في سياق مفاهيم المواطنة والقومية. الإنشائية التي عرضتها هناك، وعنوانها أبعاد الحضور، تم إنجازه بالتعاون مع رامي يونغرمان، ودعت إلى تطوير نهج بديل وعابر للأوطان، وذلك انطلاقاً من القناعة بأننا نعيش حالة مستديمة من التدفق والتغيير.
شارون لوكهارت: منتخب كرة سلة بنات جوشوجاوكا
الفنانة شارون لوكهارت هي مصورة ومخرجة أفلام معروفة بفضل مشاريعها طويلة الأمد والتي تُنتجها بناء على دراسة شاملة، وأحياناً بالتعاون مع جماعات. أفلامها مُخططة بدقة متناهية وتمتاز بجمود الكاميرا او بأقل قدر من تحريكها. أفلامها تقدم أشخاصاً، أماكن وأحداث ترتبط بالروتين الاعتيادي اليومي. لوكهارت تحرك من تصورهم بواسطة تصميم حركات تقوم بإخراجها غالباً بمفردها.
رونا يافمان مع تانيا شليندر: لا عنف أبداً
الفنانة متعددة المجالات رونا يافمان تكثر من تعاملها بمواضيع الجندرية والصور النسائية. يشمل عملها الإبداعي تعاون طويل الأمد مع شخصيات ثورية التي تفرض بطريقتها الخاصة الصور العبثية والأيقونات التي يتميز بها عصرنا. يحظى التصوير في مجمل أعمالها باهتمام خاص. على حد تعبيرها فإن الكاميرا تتيح للأمور أن تحدث وأن تجد الحرية والحماسة وان تبحث في أنواع مختلفة من الحياة والوجود.
ياعيل مئيري: Doing Right By You
هذا المعرض يستند على كتاب الفنانة ياعيل مئيري وعنوانه: Doing Right By You، والذي صدر في عام 2018. يعتمد الكتاب على أرشيف يشمل ما يقارب مائة وخمسين صورة، حيث صورت فيها الفنانة نفسها والمقربين منها والفضاءات المحيطة بهم. كما في مشاريع أخرى فهنا أيضاً تستخدم مئيري تكنولوجيات لو-تيك (التصوير البطئ) إلى جانب وسائل ميديا ديجيتالية.
اكتبوا لنا ومندوبنا سيعود إليكم في أقرب وقت ممكن